62 يوم و300 دولار: كيف بنينا تطبيق يرفع الإنتاجية

تعرف على القصة وراء تطوير تطبيق Planndu بالكامل من الصفر بتمويل ذاتي

في 62 يوم فقط ومبلغ 300 دولار فقط، بنى الفريق تطبيق Planndu لزيادة الإنتاجية بطريقة ذكية. بدأوا من لب فكرة بسيطة وطوروا نموذجًا أوليًا بسرعة، ثم ركزوا على تحسين التجربة بناءً على ملاحظات المستخدمين. نما المشروع بنمو طبيعي بدون تسويق مدفوع، ووصلت الأرباح إلى 5.8 مليون ريال شهريًا من اشتراكات رقمية. كل شيء تم بتمويل ذاتي دون استثمار خارجي

5.8 مليون ريال/شهرتجارة إلكترونية
الموقع
planndu.com

62 يوم و300 دولار: كيف بنينا تطبيق يساعد على تحسين الإنتاجية

عرف عن نفسك وعن البزنس

مرحباً، احنا ياريك وكيت، أنا مهندس برمجيات وهي مصممة منتجات. سوينا مع بعض تطبيق Planndu، اللي يساعد الناس يركزوا أكثر ويخلصوا مهامهم بسهولة

من أبرز ميزات التطبيق مؤقت التركيز، اللي يشجع المستخدم ياخذ استراحات ويركز على مهمة واحدة بالمرة. بعد يقدر يضيف قوائم مهام، وتدوينات، ويسحب ويحرك المهام عشان يرتب أولوياته، يحدد الحالة ويضيف تواريخ نهائية. يعني كلشي محتاجه عشان يعرف شنو يسوي الحين وشنو قادم

التطبيق مجاني بشكل أساسي، لكن الميزات المتقدمة متاحة فقط باشتراك شهري أو سنوي. الاشتراك الشهري يكلف 20 ريال شهرياً، أو 10 ريال شهرياً لو اشترك سنوياً

نشوف نمو مستمر في عدد المشتركين والمشتركين المدفوعين كل شهر. الشهر الماضي انضم 851 مستخدم جديد، 65% منهم من البحث العضوي. ربحنا من الاشتراكات زاد 24% شهرياً، ونعتقد أن خلال سنة من الآن الربح راح يزيد أكثر لدرجة تكفي نعيش منها براحة. نحن في بداية الطريق، وما زلنا نبغى نحقق أشياء كثيرة

عرف عن نفسك وعن البزنس

عندنا خبرة طويلة في العمل مع التقنيات الحديثة. صممنا وطورنا تطبيقات وصلت لملايين المستخدمين حول العالم. شغلنا كان يطلب منا استخدام أدوات الإنتاجية والتعاون المستمر، واستخدمنا كثير من قوائم المهام ولوحات كانبان في العمل. بس كنا نحس دايم أن في شيء ناقص، خصوصا في تطبيقات الجوال

في العصر الحالي، صار من الصعب تركيز على مهامك أكثر من أي وقت مضى. في كثير مشتتات من مواقع التواصل، ونحن نعيش الآن في ذروة الانتشار الكبير للعمل عن بعد. والعمل عن بعد يحتاج جهد كبير وانضباط ذاتي عشان تقدر توازن بين مهام البيت والشغل

الكثير من تطبيقات الإنتاجية الموجودة في السوق تعالج بعض هذه التحديات، بس معظمها صعب الاستخدام ويحتاج وقت وجهد كبير عشان تتعود عليه. وصلنا لفكرة أن ما ينفعش تستخدم أكثر من تطبيق في نفس الوقت، لأن التبديل بين السياقات يستهلك طاقتك وانتباهك بشكل كبير. من هنا جت الفكرة نصنع تطبيق واحد يكون سهل الاستخدام ويجمع كل الميزات اللي تحتاجها عشان تدير مهامك من التخطيط إلى التنفيذ

قررنا نخاطر، نترك وظايفنا الثابتة اللي تجيب راتب عالي، ونبدأ نطور أداة إنتاجية جديدة تجمع كل الأدوات اللي يحتاجها الإنسان عشان يدير وقته بكفاءة. حتى لو ما نحققش أرباح كافية الآن عشان نعيل نفسنا، بس عندنا مدخرات تكفي لسنوات قادمة، ونحن نؤمن بصدق بالمنتج وبمستقبله

عرفنا أنه لو بقينا في وظايفنا وطورنا Planndu كمشروع جانبي، راح يستغرق تطويره وقت طويل، وراح نفقد الزخم وما نقدر نستغل إمكانياته الكاملة

كيف جتك الفكرة وش صنعت أول نسخة؟

في البداية، عملنا استبيانات كثيرة عن التحديات اللي يواجهها الناس في حياتهم اليومية من ناحية الإنتاجية، وشنو اللي يساعدهم ينظموا يومهم بشكل فعّال. وقرينا دراسات وكتب كثيرة عن التركيز وإدارة الوقت والإنتاجية. سعينا نوسع معرفتنا لحد ما نكون واثقين أننا فاهمين كل أساليب وتقنيات الإنتاجية الموجودة

هدفنا كان نجعل تجربة المستخدم بسيطة وواضحة عشان يقدر أي أحد يستخدمها ويستمتع بها. في الأول واجهنا صعوبات لأننا أردنا نضيف كل الميزات من كل التطبيقات، لدرجة صار الشكل فوضوي وصعب الفهم. لاحظنا من الاختبارات أن المستخدمين يعانون في إيجاد بعض الأشياء أو ما يفهمون بعض الميزات بشكل كامل، فاضطررنا نلاقي التوازن المناسب. كل مرة نحسّن التصميم، نعمل اختبار A/B عشان نشوف تأثيره على تجربة المستخدم. كررنا العملية لفترة إلى ما وصلنا للحل اللي رضينا عنه

من ناحية التطوير، كان المهم لنا أن التطبيق يعمل بسلاسة وأن بيانات المستخدم تكون مؤمنة. اهتممنا كثير بهذا الجانب. استخدمنا أحدث إجراءات الأمان المتاحة في السوق، وجعلنا بيانات المستخدمين خاصة ومشفّرة

في البداية واجهنا أخطاء كثيرة في ميزة التذكير، وكانت من أصعب الميزات في التطوير، خصوصا أننا كنا نضطر ننتظر أيام عشان نتأكد أن التذكيرات تظهر بالوقت الصحيح. بس تحركنا بسرعة وقرينا نقدم الحلول فورًا

بعد تكرار كثيف للتحديثات، وصلنا بنجاح للنسخة الدنيا القابلة للعمل، اللي ما فيها أخطاء حرجة وتشتغل بسلاسة. استهلك منا ذلك ساعات طويلة من الجهد، بس سويناها بحماس وشغف عشان هدفنا النهائي هو أن يجدها الجميع أداة مفيدة وفعّالة

موّلنا مرحلة التطوير كاملة من جيبنا، والمصاريف كانت فقط لدفع تكاليف النطاقات ومراكز البيانات. استطعنا نطلق أول نسخة بمبلغ لا يتجاوز بضعة مئات من الدولارات، أي أقل من 1 ألف ريال

كيف بدأتم إطلاق البزنس

أطلقنا أول نسخة تجريبية لنا في أبريل 2022. أول مستخدمين لنا كانوا أصدقاء مقربين من قطاع التقنية وخبراء من مجتمعات متخصصة في إدارة المهام والإنتاجية

وصلتنا تعليقات بنّاءة كثيرة أخذناها بعين الاعتبار. كنا دائمًا منفتحين على أي نوع من الانتقاد وحاولنا جمع أكبر قدر ممكن من الملاحظات

بينما بدأوا يستخدمون التطبيق يوميًا، لاحظنا أن البساطة هي ما يناسب مستخدمينا. إنتاجيتهم ارتفعت بشكل كبير، وصرنا ندرك أن في وجود تطبيق واحد يساعدك على إدارة كل مهامك اليومية ميزة كبيرة

من هنا، صار الطريق ممهدًا لإطلاق النسخة الكاملة بسرعة، لأننا عرفنا تمامًا ما يحتاجه المستخدمون وكيف نصنع أداة تساعد كل شخص يزيد إنتاجيته. أطلقنا النسخة الكاملة في مايو 2022 على منصة Product Hunt ووسائل التواصل الاجتماعي باستخدام رصيد إعلاني مجاني

لكن اللي أثر أكثر كان نشر مدونتنا الأسبوعية عن الإنتاجية. بذلنا جهد كبير في تحسين محركات البحث، أضفنا روابط من مواقع أخرى وحسّنا الكلمات المفتاحية. هذا جلب لنا عدد كبير من المستخدمين الجدد. في البداية كان المئات من الزوار يوميًا، بس بسرعة صار الآلاف يوميًا

ما أثر أكثر كان نشر مدونتنا الأسبوعية عن الإنتاجية. في البداية كان المئات من الزوار يوميًا، بس بسرعة صار الآلاف يوميًا

ما أثر أكثر كان نشر مدونتنا الأسبوعية عن الإنتاجية. في البداية كان المئات من الزوار يوميًا، بس بسرعة صار الآلاف يوميًا

بدأنا نبيع الاشتراكات من أول يوم، حتى لو ما كانت بعض الميزات جاهزة تمامًا، بس فهمنا المستخدمين إنها قادمة قريبًا. كذا ساعدنا نعرف إن الناس فعلاً مستعدين يدفعوا مقابلها

في الإطلاق الأول، حققنا أول عملية بيع اشتراك سنوي، وسجل مئات المستخدمين في التطبيق. كان لحظة مميزة ومثيرة، وعرفنا إننا على الطريق الصحيح، حتى لو كان لا يزال في تحسينات كثيرة نحتاج نعملها عشان نصل للهدف النهائي

أكبر درس تعلمناه خلال عملية التطوير كلها هو أهمية وجود تحليلات لكل شيء من أول يوم. بجانب الانتقادات، واجهنا تناقضات كثيرة بين اللي يقوله الناس عن التطبيق وبين طريقة استخدامهم الفعلية له

باستخدام Google Analytics، قدرنا نحدد مشاكل في الاحتفاظ بالمستخدمين وأماكن نقدر نحسّن فيها

من بعد الإطلاق، شسو اللي ساعدكم في جذب المستخدمين واحتفظتم بهم

أفضل نصيحة نقدر نعطيكم إياها هي التركيز أولًا على المنتج نفسه، وتحقيق نسبة احتفاظ عالية، وتتبع كل خطوة في مسار المبيعات. وش الفائدة من جلب عدد كبير من المستخدمين وضياع الوقت والجهد إذا راح يغادر معظمهم بعد فترة؟ الاحتفاظ هو اللي يبغى تستثمر فيه وقتك في تحسين التطبيق

استثمر معظم وقتك في المنتج وتجربة المستخدم، واجعله مناسب تمامًا للجمهور المستهدف

استثمر معظم وقتك في المنتج وتجربة المستخدم، واجعله مناسب تمامًا للجمهور المستهدف

جربنا المبيعات المباشرة عبر التسويق بالإيميل والإعلانات الممولة على وسائل التواصل مثل Facebook و Twitter و LinkedIn و Instagram. ظننا إنها تجلب لنا أكبر عدد من المشتركين والمشتريات، بس ما ساعدت كثير مثل ما توقعنا، لأننا ما حسّنا إعلاناتنا للدرجة اللي تصير مربحة. ما جينا من خلفية تسويقية، فنحن نتعلم من أخطائنا أثناء المسار

من بعد الإطلاق، اللي يجلب لنا معظم العملاء هو مدونة الإنتاجية. هي اللي تسوق لنا معظم الزيارات، ونحاول دايمًا نكتب عن مواضيع مهمة ومفيدة وفي نفس الوقت شيّقة

لسه نبحث باستمرار عن استراتيجيات إعلانية جديدة ونتعلم أكثر عن التسويق. جهودنا الرئيسية دايمًا تركز على تطوير المنتج نفسه، ونخصص فقط 20 بالمئة من وقتنا للتسويق

كيف حالك اليوم ووش يصير في المستقبل

بما إننا ما ننوي نجمع تمويل قريب ومواردنا محدودة، كان لازم نكون مربوحين بأسرع وقت ممكن. وصلنا للربح في أول شهر بشكل أساسي لأننا ما أنفقنا كثير في تطوير التطبيق، بس الآن عندنا طريق طويل نمشيه عشان نكبر المشروع ونقدر نعيل أنفسنا منه

نعمل الآن على تطوير الميزات الحالية مثل التقويم، وبناء موقع جديد، ونزيد جهودنا في التسويق. في المستقبل نخطط للتوسع على منصات أكثر مثل iOS والحواسيب، لأن Planndu متاح حاليًا فقط على أجهزة أندرويد. بالإضافة إلى ذلك، نبغى نضيف تكاملات مع تطبيقات أخرى ونعمل تعاونيات أكثر

حاليًا دخلنا 3 ألف ريال شهريًا في المتوسط من برنامج الاشتراكات اللي أطلقناه. معظم المستخدمين اللي يدفعون يختارون الاشتراك السنوي. كان مهم جدًا نقدم أسعار جذابة وأقل من منافسينا لأنهم موطدين وموجودين من زمان

عملنا حملات قدمت تجربة مجانية لمدة 14 يوم وكانت ناجحة جدًا، أغلب العملاء ما ألغوا التجربة المجانية واستمروا يستخدمون الميزات المتقدمة في التطبيق

وش اللي اتعلمت من تأسيس البزنس

أحد أسوأ القرارات اللي اتخذناها كان نشتغل فترة طويلة على ميزة تذكير الموقع اللي اعتقدنا إنها راح تكون ممتازة ويستخدمها المستخدمون كثير. في الواقع، لاحظنا إن كل المنصات تضيف قيود كثيرة على الموقع، وحينما انتهينا من الميزة، وجدنا إن الإصدارات الجديدة من أندرويد ما تسمح لها تعمل كما خططنا

ضيعنا وقت كثير فيها، بس استفدنا من هذا الخطأ كثير. ما عملنا بحث كافي عن قدرات المنصة. في الأجهزة الجديدة، ببساطة ما تسمح لك بتحديث الموقع بشكل متكرر. المهم إننا اكتشفنا المشكلة بسرعة وكفاية وحذفنا الميزة قبل ما يستخدمها أي عميل

بما إننا نشتغل من البيت، في البداية كان صعب ندمج حياتنا اليومية مع العمل. بس حظنا حسن إننا نشتغل على منتج يساعد في الإنتاجية، وهذا كان ميزة كبيرة. بالضبط هذا النوع من المواقف اللي منتجنا يقدر يساعد فيه

استخدمنا Planndu يوميًا وطبقنا كل الطرق والأساليب في حياتنا اليومية إلى أن صارت عادة. بدأنا ناخد فترات راحة أكثر، نركز على الأمور المهمة، ونرتب أولوياتنا، حتى في مهام البيت. شفنا تحسن كبير فورًا، ليس فقط في صحتنا النفسية، بل في قدرتنا على إنجاز مهام أكثر بشكل تدريجي

اي الادوات اللي تستخدمونها في البزنس

الادوات اللي استخدمناها واعجبتنا اكثر هي Sketch و Zeplin. Sketch فيها كل شيء يحتاجه المصمم من عمل نماذج أولية ورسم توضيحي. سهلة الاستخدام ولها اضافات مفيدة تساعد في تسهيل عمل المصمم

أما Zeplin فهي مريحة جداً للتواصل بين عمل المصمم والمبرمجين. تساعد بسهولة في استخراج الموارد وتعرض كل القياسات وأكواد واجهة المستخدم اللي يحتاجها المبرمج

اي الكتب أو البودكاست اللي اثرت فيكم

من افضل الكتب اللي قرأناها كتاب Getting Things Done للكاتب David Allen. يُعد من أكثر المفكرين تأثيراً في مجال الإنتاجية. ننصح بقراءته لأنه مكتوب بشكل جيد وسهل الفهم وله خطوات عملية تساعدك على إنجاز المهام بذكاء

كتاب ثاني ننصح بقراءته هو Atomic Habits للكاتب James Clear. فيه معلومات كثيرة ومفيدة عن العادات. يشرح كيف ولماذا نكوّن العادات، وطريقة بناء عادات جيدة والتخلص من السيئة

البودكاست اللي نرشحه بشدة هو Beyond the To-Do List. عرفنا من خلاله خبراء كثيرين في مجال الإنتاجية وتعلمنا منهم كثير عن واقع الأعمال والحياة

نصيحة للي يبغون يبدأون أو بدأوا حديث؟

لاحظنا أن كثير من الشركات تعتمد فقط على آراء المستخدمين. لكن عشان تفهم بعمق مشاكل المستخدم، لازم تستخدم رأيك وحكمك لأن أحيانًا العميل ما يشعر بالراحة يقول رأيه، أو ما يفهم المنتج بشكل كامل. الصحيح إنك تفهم سلوك المستخدم، تحلل كيف يستخدم منتجك، وبعد كذا تدمج هذي المعلومة مع آرائهم

الوقت أهم مورد ويجب استخدامه بحكمة نم جيد، حدد أهداف واضحة، ابعد عن الملهيات، والأهم ما تحس بالسوء إذا وقعت في خطأ لأنه جزء من الطريق خصص معظم وقتك للمنتج وتجربة المستخدم، واجعله مناسب تمامًا للجمهور المستهدف. المنتج نفسه يجب يكون دليلك — تذكر إن النمو يستغرق وقت فتحتاج لصبر كثير