بدأت موقع أفلام من باب المزح بسني المبكرة الحين أعيش من دخله

موقعي يجذب 450 ألف زائر شهريًا ويربح 11 ألف ريال شهريًا

بدأت موقع أفلام لما كنت مراهق من باب التسلية والفضول الحين صار مصدر دخلي الأساسي ويستقبل 450 ألف زائر كل شهر

11 ألف ريال/شهرتجارة إلكترونية
الموقع
moviemistakes.com
  • عن الموقع
  • عن البزنس
  • عرف عن نفسك وعن البزنس

    اسمي Jon Sandys وبدأت موقع Movie Mistakes سنة 1996 وأنا عمري 17 سنة، أيام كانت الإنترنت في بداياتها. ما نويت أبدأ بيزنس رابح، كان مشروع جانبي عشان أتعلم لغة HTML وأنا في المدرسة، لكن مع زيادة الشعبية لاحظت أن فيه فرصة. خصوصا من خلال عرض إعلانات، بالإضافة لعضويات مدفوعة وبيع كتب. ومن حوالي 2002 صار شغلي الكامل.

    الموقع يهم عشاق الأفلام، لكنه يشمل أيضا البرامج التلفزيونية وحتى الألعاب. بعض الناس ينغمسون فيه ويبقون يبحثون عن أي خطأ يقدرون يشوفوه، والبعض الثاني يجي للموقع لأنه يظن أنه شاف خطأ ما، يبحث عنه في جوجل، ويلاقي نفسه عندي. أو ببساطة لأنه مهتم بحقائق وغرائب عن الأفلام. أحس نفسي محظوظ جداً أني خلقت شيء خلاني أكون مديري، أشتغل بالوقت اللي يناسبني، وأقرأ وأكتب عن أشياء أهتم بيها. الموقع يجذب حالياً حوالي 450 ألف زائر شهرياً، ويربح أكثر من 11 ألف ريال شهرياً من الإعلانات.

    عرف عن نفسك وعن الفكرة

    بدأت ألاحظ الأخطاء في الأفلام لما شفت فيلم Jurassic Park بالسينما سنة 1993، ولاحظت سهم يغير اتجاهه وجزء من فيديو مكتوب عليه live وهو مسجل مسبقًا. بعدين سنة 1994 لما شفت فيلم True Lies، لاحظت أن آثار الصواريخ اللي تصوب على الجسر تبعت مزيفة، وما حد غيري اهتم بالموضوع، فعرفت أن هالشيء نادر.

    الانترنت دائمًا يتغير، وتوقعات الناس تتطور. مع تقدم التكنولوجيا، في خطر حقيقي أنك تتخلف، حتى في التصميم أو سهولة الاستخدام.

    الانترنت دائمًا يتغير، وتوقعات الناس تتطور. مع تقدم التكنولوجيا، في خطر حقيقي أنك تتخلف، حتى في التصميم أو سهولة الاستخدام.

    جينا عندي اول اشتراك انترنت سنة 1996 مع مساحة ويب مجانية، وبما أنني كنت مهتم بالحواسيب ونمو الانترنت السريع، قررت أبدأ بموقع عن أخطاء الأفلام كتجربة. سويت قائمة بسيطة ووضعت إيميل عشان الناس يرسلون أخطاء يلاحظونها. بحثت شوي عن الترويج، تبادلت روابط مع مواقع ثانية، والتدفق بدأ يزيد ببطء، وبدأ بعض الناس يضيفون أخطاء جديدة.

    كيف صممت وطورت الموقع؟

    في البداية، الموقع كان بسيط جدًا مكتوب بـ HTML باستخدام محرر نصوص، بعدين انتقلت لبرنامج Microsoft Frontpage. أنا أقرب لمطور من مصمم، فشكل الموقع دايم ركز على الوظيفة مو الشكل. بدأت أدرس بجامعة Southampton سنة 1997 وواصلت التحديث وقت الدراسة، وحولت الموقع من قائمة واحدة إلى ترتيب أبجدي مع زيادة المحتوى. كان مجرد هواية، بس أثار اهتمام عندي وعندي الناس، فكنت فضول أشوف وين يوصل.

    مزوّد الخدمة اتصل بي وقال لي أن الموقع صار مشهور أكثر من اللازم لموقع شخصي وما يقدرون يستضيفوه، بس الحظ أن الجامعة توفر مساحة ويب، فنقلته هناك وسويت إعادة توجيه من الرابط القديم. لفترة، كان موقعي ثالث أكثر صفحة زيارة على سيرفرات جامعة Southampton بعد الصفحة الرئيسية وصفحة الطلاب.

    أول مرة شعرت أن الموقع يحتاج جهد أكبر كان في أواخر التسعينات وأوائل 2000، لما صار نمو سريع بسبب اهتمام الصحافة، وصرنا نعرف أن تعديل الملفات يدويًا ورفعها ما ينفعش يستمر. طلبت مساعدة صديق خبير بـ PHP و MySQL، وسنة 2001 حول الموقع كله ليعتمد على قاعدة بيانات مع نظام إدارة محتوى. صار التحديث أسهل بكثير، وصار كل شيء يتم أونلاين من غير التعامل مع ملفات، بس التفاصيل التقنية وقتها كانت فوق طاقتي.

    خلال السنة اللي بعدها، فككت شغلته وحللته، وتعلمت الكود، وفهمت كيف النظام شغال، وبدأت أعدل بنفسي بدل ما أزعجه. الموقع تطور من قائمة بسيطة إلى صفحات أبجدية، وبعدين كل فيلم صار له صفحة مستقلة.

    بعض التحديثات اقتراح من الزوار، وبعضها وضوح إنها ضرورية، لأن التصفح صار ثقيل. إضافات مثل خاصية البحث وتصنيف الأخطاء حسب النوع جعلت تجربة الزائر أفضل كثير.

    وصف عملية إطلاق المشروع

    لم تكن لدي أي تكاليف تقريبًا لبدء المشروع، سوى استخدام حاسوب والداي واتصال بالإنترنت، ثم مساحة الويب الخاصة بجامعتي

    في سنة 1999 سجلت اسم movie-mistakes.com لأن النسخة بدون شرطة كانت مملوكة لشخص آخر وقتها، وانتقلت إلى استضافة مدفوعة. ركزت أكثر على إرسال بيانات صحفية والظهور عبر الإنترنت، وازدادت الزيارات بسرعة إلى نحو 2000 زائر يوميًا. إيرادات الإعلانات في البداية لم تكن مذهلة، أتذكر أنها كانت بضعة مئات من الدولارات شهريًا، لكنها كانت كافية لتغطية إيجار سكني كطالب وتكاليف الاستضافة

    بيان صحفي من نوفمبر 2001

    تخرجت في سنة 2000، وحينها كانت طفرة دوت كوم في أوجها، وازدادت الزيارات، وحصلت على عقد إعلانات ثابت مع شبكة إعلانات بمبلغ 9 ألف ريال شهريًا استمر لفترة حتى أفلست الشبكة بسبب انهيار دوت كوم. الزيارات بقيت جيدة، لكن إيرادات الإعلانات لم تعد كما كانت، رغم أنها بقيت كافية لتعيش منها

    في 2001 حصل الموقع على ذكر في وسائط إعلامية ولفت انتباه برنامج The Big Breakfast، وهو برنامج تلفزيوني صباحي في المملكة المتحدة، وحصلت على فرصة للظهور أسبوعيًا للحديث عن الأخطاء في الأفلام، مما رفع من شهرة الموقع. اشتريت اسم النطاق moviemistakes.com في 2002 مقابل 6 ألف ريال من المالك السابق، وهو ما زاد الزيارات أكثر

    إذًا لم يكن هناك إطلاق تقليدي بمعنى الكلمة، بل نمو تدريجي طبيعي، من مشروع جانبي إلى وظيفة بدوام كامل، رغم بعض العثرات في الطريق

    من بعد الإطلاق، شسو عملت لجذب واحتفاظ الزوار

    التركيز على تحسين محركات البحث بشكل عضوي، هذا كان دائمًا المصدر الأكبر للزيارات، لذا أهتم بالعوامل الأساسية على الأقل. تركيز جوجل الأخير على مؤشرات الأداء الأساسية Core Web Vitals جعلني أعيد هيكلة الموقع في بداية السنة لتخزين الكثير من المحتوى مؤقتًا بدل تحميله مباشرة، مما حسّن سرعة الموقع بشكل كبير

    لم أحاول أبدًا التلاعب بمحركات البحث كثيرًا، سوى في الأيام الأولى عندما كان بالإمكان ملء الموقع بكلمات مفتاحية والتلاعب بالنتائج. سمعت الكثير من القصص المروعة عن مواقع ركزت بشكل ضيق على طريقة معينة، ثم تغيرت خوارزميات البحث فانهارت زياراتها فجأة

    تمسكت دومًا بفكرة جوجل الأساسية المتمثلة في بناء أفضل موقع ممكن بأفضل محتوى ممكن. جزئيًا أنا مقيد بمحتوى الموقع نفسه، لا أستطيع استهداف كلمات مفتاحية معينة لأن الموقع له تركيز دقيق. رغم ذلك أبذل جهدًا لإضافة أكبر قدر ممكن من المحتوى حول الأفلام الجديدة والقادمة لضمان أن ما يُعرض محدث. موقع seroundtable.com مصدر جيد لمتابعة التحديثات المهمة التي قد أحتاج إلى أخذها بعين الاعتبار

    أحيانًا أحصل على اهتمام إعلامي متقطع، غالبًا حول أفلام كبيرة فيها أخطاء، لكن هذا تراجع في زمن الجائحة. لذا أحرص على إرسال بيانات صحفية لمدونات الأفلام والصحف عند وجود شيء مهم. أحيانًا يلفت الانتباه، وأحيانًا لا

    أعتقد أن محتوى موقعي يناسب الأيام الهادئة إعلاميًا، هو موضوع متخصص، لكنه قد يُطغى عليه أخبار أخرى. كل مرة حظيت باهتمام إعلامي كبير كانت من أكثر فترات الزيارات ازدهارًا، مثلًا أخطاء فيلم The Return of the King نُشرت على موقع Slashdot، وحصل الموقع على أكثر من 100 ألف زائر في ذلك اليوم. وبالمثل، أخطاء فيلم Skyfall في 2012 أدت إلى أيام متتالية تجاوزت كل منها 100 ألف زيارة

    عندي زوار منتظمون يشكلون الغالبية العظمى من المساهمات في الموقع، بينما معظم الزوار يتصفحون صفحة أو اثنتين ثم يغادرون، لكن فكرة اكتشاف الأخطاء تشد فئة صغيرة بقوة، وأنا منهم. بعض الأعضاء قدّموا آلاف الأخطاء، هم من محبي الأفلام كثيري المشاهدة، وذوي عيون فاحصة، ويحبون العودة للموقع يوميًا تقريبًا لتسجيل ملاحظاتهم

    الاستماع لطلباتهم ومعالجة مخاوفهم يعطيني رؤية جيدة حول الميزات المطلوبة أو الأخطاء التي قد أفوتها. أعتقد أنني أصبحت معتادًا جدًا على تصميم الموقع وطريقة عمله لدرجة أنني لا أرى الصورة الكاملة، لذا المدخلات الخارجية مهمة جدًا

    استغل الفترات الجيدة، وتماسك في الفترات الصعبة. الأمور اللي ما تنجحش مو وقت ضايع

    استغل الفترات الجيدة، وتماسك في الفترات الصعبة. الأمور اللي ما تنجحش مو وقت ضايع

    كيف حالك اليوم ووش يشبهك المستقبل؟

    الموقع لسه يسوي حاله بس مو بنفس مستوى ذروته. جزئياً أسعار الإعلانات ما هي نفسها، وجزئياً صار من الصعب جذب حركة بحث عضوية، وجزئياً أحس أن أذواق مستخدمي الإنترنت تغيرت. الناس الآن يبدأون أكثر من وسائل التواصل وينتقلون منها أحياناً، بينما في بدايات الإنترنت كان الناس يستكشفون ويتجولون أكثر، وكانت المواقع الفردية تعطي شعوراً بالمجتمع

    كانت الحركة حوالي 600 ألف زائر شهرياً أو أكثر، والآن صارت حوالي 350 ألف، وعدد الصفحات التي يزورونها انخفض نسبياً أكثر. الناس يجيون للموقع نتيجة بحث محدد، يلقون جوابهم ويخرجون، بدل ما يقضوا وقت في الاستكشاف. متوسط الوقت على الموقع كان حوالي 3 دقائق، لكن مع ظهور الهواتف الذكية بدأ ينخفض تدريجياً واستقر الآن على دقيقة تقريباً

    الحمدلله إيرادات الإعلانات ما نزلت بنفس نسبة الحركة. من الصعب تحديد السبب بدقة، بس جزئياً أعتقد أن السبب هو السيف ذو الحدين في تحسين محركات البحث. أستقبل عدد أقل من الزوار، لكن اللي يجيون يكونون مهتمين أكثر بما يشوفونه، وبالتالي الإعلانات اللي يشوفونها تكون أثمن، يعني زوار أقل بس أثمن من عدد أكبر من الزوار غير المستهدفين

    لازلت أشتغل وحدي، وما يمثل عبء كبير، بس صار عندي طفلين الآن وهذا خلا الوقت نادر جداً. لو كان المطلوب فقط الإدارة اليومية، إضافة المساهمات، التدقيق، لكان أسهل، بس بما أنني المطور أيضاً، فكل ما أحتاج أعدل في الكود أو النظام، تتأخر المهام الإدارية، والعكس صحيح. كل مرة أركز على شيء، شيء ثاني يتأخر، فالمطلوب أتأكد ما يتأخر شيء كثير

    بالنسبة للمستقبل، نشوف، هذي إجابتي القصيرة. التكاليف التشغيلية منخفضة جداً، حوالي 100 دولار شهرياً لاستضافة الموقع فقط، فحد الربحية منخفض جداً من هذا الجانب. بس بما أنه مصدر دخلي الوحيد، إذا نزلت الحركة أو إيرادات الإعلانات، قد أضطر أرجع أشتغل فيه كمشروع جانبي وأبحث عن وظيفة تقليدية. أو يكمل على المستوى الحالي سنين، أو حتى ينمو، ما ندري. الحركة تصعد وتنزل بشكل عشوائي أحياناً، وأنا إلى حد كبير تحت رحمة خوارزميات جوجل

    وش اللي تعلمته من تأسيسك للبزنس؟

    المرونة مهمة جداً. الإنترنت يتغير دايم، وتوقعات الناس تتغير. مع تطور التقنية، في خطر حقيقي أن تتخلف، حتى من ناحية التصميم أو سهولة الاستخدام. أنا مو مطور محترف، بس تعلمت اللي أحتاجه، وحتى لو ما استطعت أواكب كل شيء، أقدر على الأقل أدخل تعديلات. مع الوقت صرت أعرف أحسن وش ما أعرفه، وأحاول أملأ الفجوات

    في 2013 أعدت بناء الموقع كله من الصفر، جزئياً لأنه ما كان مناسب للجوال، وعرفت أن هذا لازم يتغير، بالإضافة إلى أنه كان لا يزال يستخدم كثير من الكود اللي أعيد كتابته من 2001، وكان هذا الكود غير آمن وشديد البطء. استغرق العمل سنة تقريباً من جهد كبير، بس خلا الموقع في وضع أفضل بكثير للمستقبل. صار أسهل في التعامل والتطوير التدريجي حسب الشيء، فنأمل ما نحتاج إعادة بناء كاملة مرة ثانية، أو على الأقل ما يصير قريباً

    الحظ كان له دور كبير. بما أن ما كان عندي توقعات، كل شيء كان مكسب، مثل المقالات الصحافية أو الاهتمام التلفزيوني في الأيام الأولى. ما سعيت لها، جاوني بشكل شبه تلقائي. بس بعدها بذلت جهد أستفيد منها وأبحث عن فرص مشابهة، بدل ما أعتبرها حدث لمرة واحدة

    التوقيت اللي بدأت فيه كان محظوظ جداً، بالضبط وقت ما الإنترنت بدأ يدخل الحياة اليومية، وكوني كنت في المدرسة أو الجامعة سمح لي أديره كهواية. طفرة دوت كوم ساعدت في زيادة الاهتمام وإيرادات الإعلانات، بس ما كنت معتمد عليها بشكل كامل، فلما جا الكساد قدرت أتخطاه

    اي الادوات اللي تستخدمها في بزنسك

    بدأت استخدم PHPStorm قبل بضع سنين وهذا غير طريقة عملي بشكل كبير قبل كذا كنت استخدم محرر نصوص قوي بس PHPStorm يفحص الأخطاء في الكود ويربط الدوال ويقدر يلاقي كل مرة استخدمت فيها سطر معين من الكود وغير ذلك ويخليني أدير قاعدة الكود الكبيرة بسهولة لا توصف

    أداة Later مفيدة بعد في جدولة منشورات انستقرام وفيسبوك عندي حوالي 3000 متابع في تويتر و1100 في انستقرام و25000 في فيسبوك تويتر أقدر أديره آليًا عن طريق الـ API وبعض الكود في الموقع بس فيسبوك وانستقرام أصعب شوي لذلك الجدولة المسبقة تساعد كثير أحب أضع صورة يوميًا بعضها يلقى استجابة أفضل من غيرها

    اي الكتب أو البودكاست أو المصادر اللي أثرت فيك

    للأسف ما أستمع لبودكاست كثير غير The Bugle واللي ما يخص مجالنا كثير كتاب Harry Knowles بعنوان Ain’t it Cool كان مصدر وحي لي في أوائل 2000 لما قرأتة الموقع والشخص نفسه نزلوا من شعبيتهم بس Ain’t It Cool News كان واحد من أول المواقع الكبيرة عن الأفلام وكنت أتمنى أمشي على خطاه ما وصلت لمستواه يومها بس بالصدفة نزلت شعبيته مع الوقت جزئيًا بسبب قلة التكيّف وصار عندنا الآن تقريبًا نفس عدد الزوار

    نصيحة للي يبغون يبدأون أو بدأوا للتو؟

    استغل الفترات الجايدة واعبر على اللي ما تروحش. الأمور اللي ما تنجحش مو وقت ضايع. سبق وبدأت مشاريع جانبية أو أضفت أشياء على Movie Mistakes ما نتج عنها شيء كبير، بس تعلمت كثير خلالها. سواء طرق جديدة، مهارات جديدة، أو حتى أني عرفت شسو اللي ما ينفع يساعدني أعرف شسو اللي ينفع.