كيف قادني بيع زيت المحركات لإنشاء أداة جمع بيانات تربح 180 ألف ريال سنويًا

من بيع زيت المحركات إلى بناء أداة جمع بيانات رقمية بتمويل ذاتي تدر 180 ألف ريال سنويًا

بدأت كمشروع جانبي بعد تجربتي في بيع زيت المحركات حيث واجهت صعوبات في جمع بيانات الأسعار والمنافسين فطورت أداة تلقائية لجمع البيانات من المواقع بسرعة ودقة الأداة نمت مع الوقت وتحولت إلى مشروع كامل بذاتي التمويل وبدون استثمار خارجي وبدون فريق حاليا الربح السنوي حوالي 180 ألف ريال من خلال اشتراكات رقمية

15 ألف ريال/شهرتجارة إلكترونية
الموقع
data-excavator.com

كيف قادني بيع زيت المحركات إلى إنشاء أداة جمع بيانات حققت 180 ألف ريال سنويًا

عرف عن نفسك وعن البزنس

أهلاً! اسمي Vitaly، وأنا مبرمج. أو بالأحرى مبرمج ورائد أعمال. من جهة، أنا أحب البرمجة بجنون (15 سنة في PHP و JS و C# و C++ و MySQL و PostgreSQL). ومن جهة ثانية، أكره أن أعملها

تعرف، ما يسّه الجمع بين حب البرمجة وقدرة بناء بزنس. وربما السبب إن الريادي الجيد ما يهمه كثير شو داخل المنتج، تحت الغطاء. والمبرمج الجيد ما يهمه المبيعات أو الأمور التنظيمية. المبرمج الجيد يقف مع الجودة. والريادي الجيد يقف مع المبيعات الكبيرة والنتائج بسرعة. وش تقول؟ أنا أحب أبني نموذج أولي بنفسي، وأدخل في حل المشكلات على مستوى شخصي. صراع شيق فعلا

أنا بنيت وأطلقت ستارت أبز لأكثر من 10 سنين، من داخل شركات أو من بري. خلال هذه الفترة، شاركت في تطوير منتجات كثيرة. مثل محرك بحث للبضائع والخدمات، ونظام إدارة وقت فيه ماسح بصمات، ووحدات أشعة كبيرة للمطارات، ومراقبة سيارات عبر GPS، وخدمة إعلانات برمز QR، وخريطة مدينة تفاعلية ثلاثية الأبعاد، وغيرها كثير. واليوم راح أحكيلكم كيف بدأت تطبيق جمع البيانات

بالسخرية، بدأت أشتغل على الأداة وأنا أعمل على ستارت أب مختلف تماما، وهو مشروع سلسلة محلات قطع غيار سيارات بتقنية عالية. اليوم هذا المشروع بزنس منفصل، فيه عدة محلات ناجحة، وأنا ما أديرهش. بس وقت كنت أشتغل عليه، صنعت من غير قصد منتج ثاني، وهو تطبيق Data Excavator

ربما هنا يصير يُتوقع الحديث عن أرقام الإيرادات. وبصراحة هذا منطقي. بس أنا راح أركز على شيء ثاني. الأهم لي هو الفائدة اللي يسديها منتجي للمجتمع، وش المجهود البيئي المصاحب له

خلال السنوات الثلاث الماضية، جمعنا بمساعدة منتجنا قواعد بيانات فيها حوالي 500000 بضاعة. اليوم تستخدم هذه القواعد حوالي 5 شركات كبيرة وعدد كبير من الشركات الصغيرة. زبائن هذه الشركات والزوار العاديين للمواقع يشوفون يوميًا بيانات تم معالجتها عبر تطبيقاتنا. وكل شهر، تبيع هذه الشركات أكثر من 375 مليون ريال من البضائع والخدمات. والأهم، إن جمع هذه البيانات تم بأقل استهلاك ممكن للطاقة، وبأثر كربوني ضئيل مقارنة بالطريقة التقليدية من دوننا

ومع وجود آراء كثيرة حول أخلاقيات جمع البيانات، تظل أدوات الجمع منتجات مطلوبة وضرورية. ما أقول إن نسخ محتوى الآخرين شيء ممتع أو مفيد دايم. بس أقدر أقول إن في حالات كثيرة، جمع البيانات يفيد كل الأطراف في العلاقة التجارية، بدون ضرر أو مشاكل لأحد. فقصتنا اليوم راح تكون عن الجانب الإيجابي لمعالجة البيانات. نبدأ!

عرف عن نفسك وعن البزنس

قصة Data Excavator بدأت عام 2016. مو قصة حلوة عن واحد جاله وِجه ودخل الجراج وصنع المليون. لا، هذي أقرب للعكس. هذي قصة عن مهمة عادية صارت مملة لرائد أعمال، فما كان له خيار إلا يحولها لشيء آلي

حل المشكلة بطريقة بسيطة جدا وعشوائية، وبعدين فجأة صار الشي يعمل. مر شهر، ثم شهر ثاني، ثم ستة أشهر، والحل الغريب للمشكلة صار مفيد. الناس بدأوا يستخدموه. وبدأوا يجنوا منه فلوس كويسة. تحب تعرف كيف كان؟

مشكلتي الأساسية كمؤسس ناشئ كانت تنظيم وقتي في الشغل. أعرف، أنا مثالي شوي ومدمن شغل، وكنت دايم أحس إني ما أديت كما يجب

مشكلتي الأساسية كمؤسس ناشئ كانت تنظيم وقتي في الشغل. أعرف، أنا مثالي شوي ومدمن شغل، وكنت دايم أحس إني ما أديت كما يجب

طيب نرجع للبداية. صيف 2016، يوليو. الجو حار وتماسيح، وأنا أبغى أروح البحر. نحن داخل مكتب رئيسي لسلسلة قطع غيار سيارات. من ورا النافذة، عمال يحفرون خندق، والسناجب المحلية من الحديقة القريبة خايفة من الضجيج. داخل المكتب، علق على الحائط سبورة سوداء كبيرة مكتوب عليها لا تؤذوا المبرمجين، هم يشتغلون بالشكل اللي يعرفونه. والحقيقة، أنا وفريقي نشتغل بالشكل اللي نقدر عليه، ونعمل شغل ممتاز. مهمتنا كانت إنشاء كتالوج ضخم لزيوت السيارات يحتوي على أكثر من 40 ألف منتج. ولقد كنا طوال شهرين نرسل إيميلات لشركات تصنيع الزيوت المختلفة. نطلب منهم يرسلون لنا معلومات عن المنتجات، مثل الأسماء، والأكواد، والصور. يبدو سهل، صح؟ بس كان أصعب من كذا

معظم الشركات رفضت الطلب. وعادةً كان ردهم يندرج تحت ثلاث حالات. الأولى: ما عندهم البيانات اللي نبغى إياها. والبيانات اللي نبغى إياها متاحة في أي مكان، بس مو عندهم. مثلاً نقدر نروح لموقع الموزع ونطلب الصور اللي سوّاها. أو نروح لمخزنهم ونطلب جلسة تصوير مجانية. أو نطلب من زبائنهم الصور. أو نروح لأي مكان ما عدا عندهم عشان نجمع البيانات اللي نحتاجها

النوع الثاني من الشركات وعدونا بإرسال البيانات بعد جلسة حوار. تمر الأيام، ويبدأ مدير القسم، ثم المدير الأعلى، ثم المشرف الأعلى، ثم مشرف المشرف، وربما غيرهم، بالانخراط في المراسلات. ويبدأون بالنقاش الطويل حول إذا كنا نستحق البيانات أو لا. ويمر يوم وراء يوم، والنقاش ما ينتهي، ويصير لعبة كلمات بلا نهاية. لكن الحقيقة، ما نستلم بيانات، فقط إيميلات أكثر

السيناريو الثالث: الشركة ترد بـ لا بائسة. لأي سبب. من نقص الوقت، إلى رفض مبدئي لمشاركة البيانات

الثلاث حالات خلتنا نستغرب. كل شركة تنتج شي لازم تكون مهتمة بزيادة المبيعات. ونحن جينا نقول لهم هيا يا شباب، نقدر نزيد لكم المبيعات اليوم. لكنهم يردون لا، نحن ما نلعب هذي الطريقة. مضحك؟ برأينا مو كثير! بس كان في جوانب إيجابية أعطتنا أمل. العامل المشترك بين كل الشركات هو وجود موقع إلكتروني. وفيه بيانات وصور. والأهم، أن معظم الشركات ما كانت تمانع نسخ البيانات من مواقعهم يدويًا. من هنا بدأت القصة

مثل أي مبرمجين حقيقيين، قررنا نحول المهمة لشيء آلي. خصوصًا مع 40 ألف بطاقة منتج. تخيل لو كل منتج يستغرق دقيقة، فـ 10 منتجات تأخذ 10 دقائق، و100 منتج تأخذ 100 دقيقة، وهكذا. وما نتكلم حتى عن إنك تعمل هالشي يوم بعد يوم، يخليك تروح تجن شوي. ما أردنا نؤذي عقولنا

بكلمات أخرى، نعم، Data Excavator صُنعت عشان تحل مشكلة داخلية. ما أردنا ننسخ كميات ضخمة من البيانات يدويًا. وفي نفس الوقت، ما وجدنا هالبيانات في أي مكان ثاني. من هنا بدأت قصة المنتج. من ناحية المالية، هالاستثمار كان طبيعي، لأنه جزء من الشغل اللي نعمله أصلاً. يمكن نقول إنها قصة منتج داخلي صار منتج خارجي

كيف صممت وبروتتبت وصنعت أول منتج؟

فريقنا بدأ يشتغل على نموذج أولي بسيط. النموذج الأولي كان يستخرج المعلومات من المواقع باستخدام CSS selectors. ما هذا CSS؟ شسوّق له مع الخدش؟ الجواب البسيط: وقتها كان يبان لنا فكرة سهلة إننا نستخدم الأمر document.querySelectorAll() لجمع البيانات

النموذج الأولي كان مبني على Chromium، باستخدام مكدس C# + WPF + CEFSharp. وبطبيعة الحال، ما نسينا نضيف HtmlAgilityPack ووحدة للتعامل مع CSS selectors. نعم، كانت فكرة غريبة ومجنونة إننا نصنع خدش في بيئة .NET. بس شنو نقدر نسوي؟ مثل ما يقال، كنت صغير وأحتاج فلوس. وفي ظل نقص الوقت الكامل للتطوير الجانبي، اخترنا أسهل وأسرع طريقة للبروتتيب. استغرق إنتاج هالمنتج الغريب أسبوع تقريبًا

في الإصدار الأول من التطبيق، كنا ندخل قائمة من CSS selectors، مفصولة بفواصل. مثل: #productName، #productImage، .productPrice، وهكذا. البرنامج كان يقلد Chromium، وبالتحديد كان Chromium مغلف في WPF باستخدام C#. فيروح للويب سايت المورد، يحمل المحتوى صفحة بعد صفحة، ويطبق الـ CSS selectors المحددة. النتائج من كل صفحة تُحفظ في مجلد منفصل، ملف نصي وقائمة صور بجانبه. تمام! التصميم البسيط جدًا خلاّنا نضحك من جهة، ومن جهة ثانية أعطانا أمل ضعيف في حل مشكلتنا

اخترنا 5 مواقع مستهدفة نبدأ نجمع البيانات منها. شغّلنا التطبيق وانتظرنا بصبر. ويا للدهشة! خلال ساعات قليلة جمعنا قاعدة البيانات اللي طلبناها من الموردين لأكثر من شهرين! كنا نتوقع يشتغل ببطء، أو إن المواقع تمنعنا أول يوم. بس لا! كل شيء شتغل تقريبًا بشكل ممتاز. ما في منع ولا تأخير. فقط البيانات تجي للتطبيق ملف بعد ملف

طبعًا، البيانات كانت خام. وطبعًا، كانت تُستخرج بتنسيقات مختلفة من مواقع شركات مختلفة. بس كانت تُعد خطوة، انتصار صغير! واصلنا، ويوم بعد يوم قاعدة البيانات تكبر وتحسن. بعد حوالي شهر ونصف، كان عندنا نتيجة مقبولة لإدارتنا. يعني، وصلنا للبيانات اللي نحتاجها. لكن في نفس الوقت، صار عندنا تطبيق حقيقي لجمع البيانات

خلال السنة اللي بعدها، واصلنا جمع بيانات من مواقع مختلفة، ونزيد قاعدة البيانات. وبطبيعة الحال، نحسّن التطبيق. في لحظة، أدركنا إن التطبيق صار يشتغل كويس جدًا، فقررنا نفصله كمنتج مستقل. فأخذ التطبيق اسم Data Excavator، وصار له موقع منفصل وفريق مختلف. ليش Data Excavator؟ ربما لأنه يستخرج البيانات بسرعة وكمية مثلما الحفار يحفر الأرض بدلوه. أو ربما لأننا صنعنا النموذج الأولي بالضبط وقت ما حفار كان يحفر خندق بجانب مكتبنا لعدة أيام متتالية

قد يسأل القارئ الآن، طيب يا شباب، ليش ما استخدمتوا خدش جاهز؟ في السوق وقتها كانت تتوفر حلول جاهزة. سؤال حلو! نحن نرد probable لأننا كنا واثقين إن كتابة سكربت بسيط أسهل من دراسة حل طرف ثالث. ثانيًا، وقتها ما وجدنا أي حلول تقدر تتعامل مع الصور والمواقع الديناميكية. نحن نحتاج حل غير قياسي وطريقة مخصصة. لذلك صنعنا المنتج

ربما أكبر غلطة سويناها كانت إننا خلينا المنتج يضل في وضع MVP لفترة طويلة. في لحظة، جانا بضعة آلاف زائر لموقعنا. بس المنتج ما كان كافي، والناس راحت

ربما أكبر غلطة سويناها كانت إننا خلينا المنتج يضل في وضع MVP لفترة طويلة. في لحظة، جانا بضعة آلاف زائر لموقعنا. بس المنتج ما كان كافي، والناس راحت

وصف عملية إطلاق البزنس

بعد ما جمعنا قاعدة البيانات اللي نحتاجها، خلينا الموضوع جانبا ورجعنا نكمل في بزنس السيارات. أحيانا كنا نرجع للمنتج عشان نسحب بيانات إضافية، بس بشكل عام ما كنا نستخدم الكاشطة برا الشركة. نعم، كان عندنا موقع منفصل لمشروع الكاشطة وجرّبنا نبيع بشكل خفيف، بس ما كان عندنا الحافز الكافي ندخل السوق بشكل واسع

تغير الوضع في 2019. بداية السنة، كنت أتصفح فيسبوك أدور على إلهام وعقود جديدة. وقتها بزنس قطع الغيار كان مستقر ومش محتاج وقت كثير. وفجأة وجدت مجموعة اسمها Web data scraping. فيها ناس كثير يشاركون معلومات عن المطلوب عندهم، وين يقدر يجيبوا البيانات اللي يحتاجونها لمواقعهم. وصدقني، دهشت من اللي شفته

كم رائد أعمال كان موجود يدور على حل لمشاكل السحب الإلكتروني. بعضهم يحتاج منتجات لمتجره الإلكتروني. وثاني يبغى يجمع قاعدة بيانات إيميلات أو أرقام هواتف عشان يرسل لها. قضيت وقت طويل أقرأ المنشورات ودرست إن الحين وقت نرجع نشتغل

في نفس اليوم، كتبت لعدد من الأشخاص في المجموعة نقدر نساعدهم. واحد منهم رد. كانت سيدة من تكساس تعمل في بيع الأثاث. تحتاج أحد ينسخ لها أكثر من 40 ألف منتج من مواقع الموردين. مثل ما نحن أرسلنا إيميلات لموردي الزيوت في 2016، مثل ما هي جربت وفشلت تجيب قوائم أسعار وصور الأثاث. وتخمينك صحيح؟ قبلت المهمة في نفس اليوم

كنت فضول أرجع أجرب العملية وأشوف وين توصل. استلمت الدفعة المقدمة من تكساس في نفس اليوم عبر باي بال، وذهبت للفريق وقلت لهم يا جماعة الحين وقت نعيد إحياء المنتج

حاولنا ننفذ الطلب من السيدة في أمريكا بنسبة 101% وقديناها أفضل دعم فني ممكن. وتخمينك صحيح؟ بزنسها انفجر! دخلها بدأ يزيد بسرعة، لدرجة احتاجت موظفين إضافيين. بعد ستة أشهر، دخلها زاد 74% والزوار زادوا 68%. وبعد ارتفع متوسط قيمة الطلبية. بمعنى آخر، بالكاشطة وحدها قدرنا نحسن نتائج بزنسها بشكل كبير

الغريب في القصة إن الموردين ما أرسلوا لها قوائم الأسعار إطلاقا. بعد نص سنة، وبعد سنة كاملة، ما كان في رد منهم. وبخصوص الجانب الأخلاقي والفائدة العامة، وين الأفضل؟ تجلس بدون مبيعات وتحلم بمستقبل وردي، ولا تجيب آلاف المنتجات على موقعك اليوم بالكاشطة وتكمل تنمو؟

من بعد الإطلاق، وين ركزتم عشان تجذب وتستبقي العملاء

نستخدم عدد من الأدوات في التسويق. شركتنا الآن في مرحلة نجرب فيها عدد كبير من الفرضيات المختلفة. بس مثل كل استارت آب، نتحرك بشكل منظم ندور على الأدوات اللي تساعدنا بالنمو السريع

أول شيء عملناه بعد الإطلاق هو نشر معلومات عن منتجنا على حوالي 50 موقع استارت آب. هناك قدمنا منتجنا وعرضنا حالات نجاح لحل مشاكل شائعة. الخطوة الثانية كانت التسويق عبر الشبكات الاجتماعية. بحثنا عن رواد أعمال عندهم مشاكل نموذجية أو بزنس تقليدي وعرضنا لهم خدماتنا. كخطوة ثالثة، جربنا الإعلان السياقي عبر Google Ads وبعض الأدوات الثانية. وأخيرا، اتجهنا لكتابة مقالات موجهة لمحركات البحث على موقعنا

أداة مهمة جربناها هي عرض المنتج في الأسواق مثل CodeCanyon.com و Codester.com. وحدها Codester جابت لنا أكثر من 5000 زائر، بعضهم صار عميل. حتى لو ما اشترى العميل من السوق مباشرة، يبقى يتذكر منتجك ويقدر يشتري لاحقا. هذي طبيعة الشيء. وهاذي لقطة شاشة من حسابنا في Codester. تلاحظ إن عدد المبيعات المباشرة من السوق كان قليل، بس كمية الزوار كانت ضخمة

بالنسبة لي، أفضل تقنية تسويق هي تقديم خدمة عالية الجودة. العميل المبسوط يجيب لك عملاء جدد، يعرض عليك مشاريع ثانية، ويسعد يكمل معك. أما العميل غير الراضي دايم يدور على سبب يوقف التعاون. عشان كذا، أفضل شيء يقدر يفعله أي استارت آب هو يحب عميله ويستقبل ملاحظاته بصدر رحب

كيف حالكم الحين ووش يشبهكم المستقبل

نعمل حاليًا كفريق صغير. نكمل في تطوير منتجنا ونساعد الزبائن في سحب البيانات. جزء من وقتي نخصصه لتحسين البرنامج وجزء ثاني نخصصه للاستشارات للعملاء. كما كتبت قبل، موضوع السحب يتطلب دعم فني قوي. لأن في أحيان كثيرة تيجي مهام معقدة ومثيرة تحتاج مؤهلات خاصة

مشروعنا شغال بربح بسيط. المشروع ما زال ما يقدر يستحمل فريق كامل. لكن في نفس الوقت ما هو سهل ينطوي على تطويره لوحدي. فبالتالي نحن في مرحلة نمو طبيعية

في نفس الوقت، أدور على أول مستثمر لي. ولا أقدر أقول إني أبحث بطريقة منظمة. بالأحرى، أراقب السوق من بعيد وأتابع رجال أعمال مهتمين بالاستثمار. قضيت معظم حياتي في أوروبا الشرقية وسافرت كثير، وحاليا أكمل السفر. تعرف، لما يكون الراتب المتوسط في منطقتك 500 إلى 1000 دولار بالشهر، يصير صعب ذهنيًا تنتقل للعمل في سوق رأس المال الحديث. طبعًا أقرأ قصص عن جمع 500 ألف دولار في جولة A، والقصص تُلهم. لكن الحين أنا ما زلت أحلم بمستثمر يوافق يشاركنا الرحلة. ولسه ما لقيت أحد، فأنا أموّل المشروع من جيبي. والفلوس اللي أحتاجها أجنيها من مشاريع أخرى أديرها

وش حجم السوق وقاعدة العملاء؟ حسب التقديرات المختلفة، حجم سوق السحب السنة الماضية تجاوز 10 مليار دولار. وغالبًا سمعت عن تطبيقات وتقنيات كهذه. وشنو فائدتها؟ وين تُستخدم؟ باختصار، تُستخدم في مهام مثل اللي بدأت عليها قصتنا. مثل إنشاء قواعد بيانات مخصصة. أو تعبئة المتاجر بمنتجات من الموردين. أو أبحاث السوق. أو بناء قاعدة بيانات لعملاء محتملين. أو حل مهام مهمة ومثيرة أخرى. ليس فقط للمشاكل اليومية، بل للنمو المتعدد في الأعمال

كيف شكل نشاطنا الحالي؟ أول شيء نوضح من هو عميلنا. في الغالب هم ممثلون عن شركات صغيرة ومتوسطة. أشخاص يبدأون مشاريعهم ويحتاجون بيانات مناسبة. بعضهم يحتاج جهات اتصال من Google Maps، والبعض يحتاج بطاقات منتجات من مواقع الموردين

أولًا، العميل يستشيرنا ويسأل بهدوء إذا نقدر نحل مشكلته. بعد استشارة مجانية، نزوده عينة بسيطة من البيانات عشان يتأكد إن النظام شغال. وبعدين ما يطول كثير يدفع مقابل مفتاح الترخيص. الناس اللي يحتاجون يسحبوا بيانات من موقع معين يبغون النتائج بسرعة

نضيف على ذلك إننا وسّعنا خط منتجتنا. أولًا كان عندنا برنامج واحد كبير لكل الأغراض. مع الوقت لاحظنا إن هذا الأسلوب ما ينفع في كل الحالات. فصنعنا برامج صغيرة متخصصة. مثل برنامج خاص بـ Google Maps، وآخر لـ Amazon، وWalmart، وAliExpress، وهكذا. هذه البرامج تشتغل على موقع واحد فقط، لكنها أرخص كثير. فعملنا ما زال ينمو ليس فقط للأعلى، بل أيضًا في العرض

من واقع تأسيسك للبزنس، وش تعلمت شيء مفيد أو مفيد كثير

أكيد. أكبر مشكلة واجهتها كمؤسس شركة ناشئة كانت تنظيم وقتي في العمل. أنا شخص مثالي وعميل كثير، وكنت دايم أحس إني ما أنجزت كفاية. شعور غريب تخلص يومك متعب مثل الليمونة، وتنام وأنت تفكر يا إلهي، ما أظنني كفؤ أو أني أشتغلت كفاية. جربت خدمات وطرق مختلفة، لكن ما ساعدتني أتخلص من هالتفكير المزعج. فجربت هالحل

بدأت ملف xlsx بسيط وسويته اسمه Personal Effectiveness. أضفت فيه أعمدة مثل تاريخ، بدأ، انتهى، كفاءة، مشروع، الوقت الكلي، ملاحظات. كل ما أجلس أشتغل، أسجل وقت البدء. وعند ما أخلص، أسجل وقت الانتهاء ودرجة الكفاءة. وباستخدام ماكرو بسيط، الملف يحسب الوقت الفعلي اللي عملت فيه بشكل فعّال. وبالطبع أسجل اسم المشروع والملاحظات. والجميل إنه يرفع همتي كثير. أشوف أيامي السابقة وأفكر يا سلام، شسريع وكفوء أنا. يرفع معنوياتي ويخليني أكمل. فأنصح كل رائد أعمال يسوي ملف كهذا ويستخدمه. هذي نسخة من ملفي

بالنسبة للقرارات الحلوة والسخيفة، في درس ثاني تعلمته من هالمشروع. العمل الفعّال هو قصة اختبار الفرضيات وشجاعة المؤسس. هو قصة كيف تدمر النسخة القديمة منك وتبني نسخة جديدة. كيف تكسر الأفكار القديمة عن المنتج والجمهور وتبني أفكار جديدة. أثناء العمل على التطبيق، غيرنا مسارات كثيرة، وغيرنا طريقة تفكيرنا عن العملاء وعن المنتج. قرارات كهذه هي اللي تساعد الشركة والمشروع ينمو ويلاقي أسواق جديدة وأرباح جديدة

اي ادوات ومنصات تستخدم للبزنس؟

أول أداة أحب أذكرها هي Trello. من وجهة نظري، هي من أفضل الحلول للستارت اب اللي ما يزيد عدد موظفيها عن ١٠. طبعا ما نقدر نقول إنها CRM مثالية تنظم كل البزنس، بس مناسبة جدا كنقطة بداية للموظفين الجدد. وبلا شك كمصدر معلومات مهم يلزم كل الفريق يعرفه

القرار الثاني المهم هو استخدام الواتساب والتلجرام. المهم هنا إنك تستخدمهم ما بين الفريق فقط، بس بعد للتواصل مع العملاء. وافقني، لما تحتاج دعم أو استشارة، وتقدر تلاقيها مباشرة على جوالك، هذا مريح. يصير عندك شعور إن في أحد يهتم لك. وهذا شيء مهم جدا للمبيعات

الشيء الثالث اللي نستخدمه يستحق ذكر منفصل. هو البحث عن عملاء من خلال Upwork و Freelancer. بعض الناس يقدرون يقولون إن هذا ما يعتبر نهج جدي، بس في حالتنا يشتغل. كثير طلبات مميزة وناس مهتمة تشتغل من خلال هالمنصات. بعد ما يجربوا منتجنا ويقيموا فعالية الفريق، يكملون معنا بسرور. وبشكل عام، سحب البيانات موضوع حساس شوي. العملاء يحتاجون شيء أقرب إليهم من قسم الأسئلة الشائعة على الموقع

أبغى أذكر بعد سوق CodeCanyon. هذا مكان تقدر ترفع عليه منتجك وتبيعه. الفريق اللي يقف وراء CodeCanyon يقيم في استراليا، بس عندهم خبرة قوية في التسويق عالميا. بفضل هذا الموقع، نحن نستقبل طلبات من دول مختلفة ونساعد أنواع كثيرة من الناس

العمل من خلال هذا السوق سهل جدا. تضيف تطبيقك، تعمل صفحة جذابة مع وصف واضح، وتبدأ في البيع. المفاجأة إن كثير مستخدمين يجدون الراحة في حل مشاكلهم بهذه الطريقة، من خلال سوق التطبيقات الصغيرة. وهنا عندي نصيحة. إذا كان منتجك كبير أو معقد على هذا النوع من العرض، جرب تعمل منتجات صغيرة وبسيطة بثمن منخفض في نفس المجال. هذي المنتجات تجذب كثير عملاء تجزئة، يمكن يتحولون لاحقا لمعرفة تطبيقك الرئيسي

اي الكتب أو البودكاست أو المصادر اللي أثرت فيك؟

أكثر شي أثر فيّ هو سيرة هنري فورد. كتابه My Life And Work يعتبر من الكتب الأساسية في ريادة الأعمال من وجهة نظري. من هناك خذت أفكار في تحسين عمليات البزنس والكفاءة الحقيقية في بناء الأنظمة. لما يكون مدير بزنس يحسب خطوات موظفيه بين الآلات، هذا يفرض الاحترام

ولما يجي مبرمج بعد أكثر من ١٠٠ سنة، ويبدأ يفكر في النقرات الزائدة اللي يضغطها عميله، هذا نفس الشيء ويبقى محل احترام. وانا أطور منتجات برمجية، كثير أرجع للكتاب هذا. وأفكر كم خطوة يلزم يمر بها العميل عشان يوصل لنتيجة فعالة باستخدام تطبيقي

الكتاب الثاني أعتبره كلاسيكي في بناء الستارت اب. نعم، المقصود هو The Lean Startup. ليش ما جاه الأول؟ لأن هنري فورد طبق أفكاره قبل كذا. The Lean Startup تفسير حديث لأفكار طبقها فورد قبل ١٠٠ سنة. بس الكتاب مهم جدا وضروري وحديث. رسالته الأساسية هي جرب وما تتوقف. مرر على الفرضيات. خذ مخاطر. تحدث مع عملائك وعدل على منتجك. يا جماعة، هالشي يشتغل

نصيحة للي يبغون يبدأون أو بدأوا بس؟

أهم شيء وصلنا له في المشروع إن الناس يبغون نتائج. بس أكثر من كذا، الناس يبغون دعم فني قوي وتعامل بشري. الزبائن يبغون يحلون مشاكلهم بسرعة، وبنفس الوقت يبغون يتأكدون إن في أحد يساعدهم. فقط لما تقدم نصيحة بجودة عالية تقدر توصل لمستويات مذهلة. لأن الناس تشتري منك المنتج اللي تبيعه

مثل كل ستارت اب، وقعنا في أخطاء كثيرة. ربما أكبر خطأ كان إننا خلينا المنتج في وضع MVP لفترة طويلة جدا. مرة وصلنا لبضعة آلاف زيارة على الموقع. بس المنتج ما كانش كافي الجودة، والناس راحت. كان مؤلم، بس في نفس الوقت أعطانا دافع نكمل. فعرفنا إن الناس يحتاجون التطبيقات اللي نصنعها. بس الناس بعد يبغون جودة عالية وسهولة في الاستخدام، وهذي الأمور تحدد إذا الزبون يفضل أو يمشي

قصة تلهم. قبل فترة قريبة جهنا عميل بمهمة طارئة جدا. مو مجرد مهمة، كانت مهمة نار حارقة. يلزم ينجزها من يوم أمس. وش تظن؟ كل المنافسين رفضوا! ببساطة! قالوا ناقش الموضوع بشكل أفضل، عندنا خطط وجدول مهام صارم. نحن جينا قلنا جاهزين! وبس لأننا وافقنا نسوي المهمة اليومية ونقدم لهم البرنامج، ربحنا 9 ألف ريال! العميل كان مبسوط بشكل جنوني لأنه حقق ربح كثير أكثر! الدرس هو إن السرعة في الرد والتعامل البشري يفرق كثير. حاول تبتسم للناس وتمد لهم يدك. والعالم يرد عليك

تحتاجون موظفين في وظائف معينة الحين؟

نبحث الحين عن محترفين موهوبين في المبيعات. طبعا ممكن تسمع كلامي تافه، بس نقدر نقدم خدمة فريدة للعملاء. السوق اللي يتعامل مع استخراج بيانات الشركات يعمل بطريقة تقليدية. نوعا ما اشترِ تطبيقنا وما تسأل كثير. نحن نغير هالقاعدة. بالنسبة لنا البيانات مورد قيم نتعامل معه بعناية واحترام. وإذا تشترك معنا في هالقيم، حان وقت نشتغل مع بعض

الوصف المختصر لوظيفة نموذجية يركز على فهم منتجنا جيد وتقديم أفكار جنونية لدمج منتجنا مع شركات كبيرة. أي، نحن جريئين بدرجة كافية نروح لمكتب شركة كبيرة ونقول لهم شباب نقدر نساعدكم. نقدر نسوي شيء جديد. وهذي الخطوة تضاعف مبيعاتكم

نقدر نقدم لمندوبي المبيعات نسبة من العمولات، وراتب شهري مستمر إذا حققوا مبيعات في بداية العمل. بما إننا ستارت اب حقيقيين، نشتغل كستارت اب. قدمنا دايم، وبأعلى كفاءة ممكنة