هذا المهندس بدأ مشروع جانبي ربح 79 ألف ريال سنويًا يساعد شركات التصنيع تتحول رقميًا

مشروع جانبي لم يترك وظيفته يحقق 79 ألف ريال سنويًا ويعمل مع شركات تصنيع

هذا المهندس بدأ مشروع جانبي من غير ما يترك وظيفته وحقق 79 ألف ريال سنويًا بخدمات رقمية لشركات التصنيع

7 ألف ريال/شهرتجارة إلكترونية
الموقع
digitalcollars.com

هذا المهندس بدأ بزنس جانبي يربح من خلاله 79 ألف ريال سنويًا ويساعد شركات التصنيع تتحول رقميًا

عرف عن نفسك وعن البزنس

مرحباً انا ديفيد أرويو مؤسس شركة DigitalCollars وهي استشارية رقمية توفر حلول برمجية لشركات التصنيع. تركيزي على المصانع الصغيرة والمتوسطة اللي تحتاج تحسين وتشغيل بعض العمليات بشكل آلي

أنا أربح حوالي 79 ألف ريال سنويًا وأنا أشتغل وظيفة يومية كاملة. ثلث دخلي جاي من تطبيق تطبيقات جاهزة وتخصيصها حسب عمليات المصنع. والباقي من العمل الاستشاري وكتابة كود لحلول مخصصة في مجالات مثل التخطيط أو المشتريات

أنا أشتغل في مجال التصنيع من أكثر من تسع سنوات ولاحظت فجوة كبيرة بين عالم البرمجيات والمصانع. بينما قطاع التكنولوجيا يفكر في DALL-E 2 و GPT-3، كثير من المصانع لسه تشغّل إنتاجها بجداول إكسل

عرف عن نفسك وعن البزنس

البزة الأولى لل فكرة بدأت عام 2013. وقتها جبت وظيفة كمهندس جودة، أشتغل على تحسينات في خط الإنتاج. أتذكّر أنني وأنا بالجامعة كنت أظن أن كل الشركات الكبيرة، وليست الكبيرة فقط، عندها كل شيء مقاس ومضبوط بدقة. كنت أتخيل أن كل شيء مخطط رقميا، متاح على الشبكة الداخلية، ومُحسّن حسب الطلبات. كم كنت ساذج!

الواقع أن المصانع دايمًا في حالة تغيير، وكل شيء عاجل ومهم بنفس الوقت. جدول الدوام من التسع إلى الخامسة هو سباق مستمر ضد التسليم، مع وقت ضئيل جدًا للتحسينات. كل ثانية مهمة. حتى إنك تحتاج تحجز وقت عشان تصمّم وتُطبع ملصقات الآلات. تفاصيل صغيرة كهذه تتراكم

أنك تكون زبون لمنتجك نفسه دايمًا يعطيك ميزة تنافسية كبيرة

أنك تكون زبون لمنتجك نفسه دايمًا يعطيك ميزة تنافسية كبيرة

أول مهمة كبيرة طلبها مني مديري كانت أكتب كل أوراق الجودة من الإنتاج على إكسل، عشان أحسب إحصائيات الأعطال الشائعة بالشهر الماضي. وقتها كنا ننتج نحو 20 ماكينة بال أسبوع، يعني كان لازم أراجع 80 إلى 100 ورقة واحدة وحدة. مو مهمة معقدة، لكن مملة جدًا... حان وقت الأتمتة. صممت نموذج رقمي للعمال وحصلت على أول موافقة ميزانية لي ب 10 أجهزة لوحي للإنتاج. قبل ثلاث سنين، بدأت الإدارة الرئيسية دمج نفس التطبيق عالميًا، والآن يستخدم في نحو 20 مصنع حول العالم

ل 99% من الناس اللي يقرأون هذا الموقع، استخدام أدوات رقمية مثل Typeform أو Trello أو Notion شي معتاد. لكن بالنسبة لكثير من شركات التصنيع، هذي الأدوات تشبه السحر الأسود. بالطبع في مصانع مثل Tesla أو Audi أو Boeing، لكن الأغلبية العظمى من المصانع مو متقدمة تقنيًا

ظننت أن المشكلة خاصة بالمصنع اللي أشتغل فيه، لكن بعدين بدأت أسافر لمواقع أخرى، أراجع الموردين، وأزور عملاء جدد. تقريبًا كل مصنع يعاني نفس المشكلة. دايمًا في تعديلات أخيرة من العميل، أو مواد ناقصة من الموردين، أو تأخير من شركة النقل، أو أخطاء من العمال بالإنتاج، هذي بعض الأمثلة. أنصح قطاع التقنية يركز على شركات التصنيع. لا يزال في مجال كبير للتحسين، وعندهم الميزانية يدفعون مقابل المنتجات

مع مرور السنين، طورت مجموعة أدوات إنتاجية عشان أخفف عن نفسي بالعمل، لكن ما فكرت أستثمرها ماليًا إلى أن جا 2019. وقتها كنت أسافر كثير إلى London، وحضرت ورشة تقنية عن التسويق الرقمي. خلال الفعالية، تحدثوا عن أدوات تصميم كثيرة، وبعض أدوات الإنتاجية مثل اللوحات الرقمية. استغرق مني ثانية واحدة أعرف الإمكانية الكبيرة اللي في هذي الأدوات للإنتاج، فخلال شهر طبقتها كاملة في خط الإنتاج

يوم من الأيام، وأنا أمشي بين الأقسام، سمعت أكبر عامل بالمستودع يتكلم عن البرنامج الجديد اللي طبقناه، وأراني كيف يستخدمه ينظم الوحدات المعبأة في المخيم الخارجي. في الماضي، كان يضيع ساعة تقريبًا كل يوم يحاول يعرف أين الوحدات المنتهية بموقع بمساحة 3000 متر مربع مليان بوحدات مغلفة باللون الأبيض، نفس الشكل. العمال من الشفتات الثانية كانوا ينقلون الوحدات عشان يفرجوا مكان أو يخلوا الشاحنات تمر. الآن بالتطبيق الجديد، كل شيء متابع بدقة

كيف هذا العامل البالغ 60 سنة، اللي يعمل نفس الوظيفة من أكثر من 30 سنة، يتحمس لهذا التطبيق؟ لحظتها تأكدت أن فكرتي صحيحة تمامًا

كيف جتك الفكرة

تصميم الخدمات اللي أقدّمها كان سهل نسبيًا. عندي خبرة من وظيفتي اليومية، أحل مشاكلنا بالمصنع، بالإضافة إلى تدقيق الموردين وزيارة العملاء. أقدر أقول إني كنت زبون نفسي قبل ما أفكر أستثمر الفكرة ماليًا

صممت استبيان بسيط للعملاء الجدد، ركز على المجالات الأساسية اللي فيها أكبر فرص للتحسين. الموضوع يدور حول قاعدة 80/20، حيث إصلاح 20% من العوامل يعطي تحسن 80% بالنتيجة. مثال، تقريبًا كل الشركات تتقاعس في إدارة المخزون. يعتمدون على نظام ERP، غالبًا SAP أو نظام مخصص، لكن النظام مو مضبوط بشكل صحيح، فيكون الناتج فائض في بعض المواد ونقص في مواد ثانية. يحتاج فقط بضع ساعات عشان يُصلح، والشركات تستفيد مبالغ كبيرة لو طبقته

مشكلة أخرى متكررة في المصانع هي نظام إدارة التغييرات. في خط الإنتاج، كثير من الشركات ما تشتغل إلا على الورق، وشائعة جدًا حالة عدم طباعة آخر نسخة من الرسم أو البيانات بعد تعديلات العميل. الناس اللي في التقنية يعرفون كثير من المنصات، حتى مجانية، تحل هذي المشكلة، لكن عمال المصنع ما يعرفونها

بدأت أولًا أشتغل مجانًا مع بعض الشركات، عشان أختبر الخدمات اللي أقدر أقدمها، لكن بعدين تحولت سريعًا للنمط التسويقي لما شفت العوائد الكبيرة اللي أحققها لهم. هذي الشركات تدفع ملايين على المواد الخام، فمو يهمهم الرسوم البسيطة البالغة 2 ألف ريال اللي أطلبها. كثير من عملائي ما عندهم قسم جودة أصلًا، لكن لما يشوفون النتائج اللي يقدر يحققونها باستثمار بسيط، ما يترددون

كيف بدات تشغيل البزنس

بدات DigitalCollars في بداية مارس 2020 قبل الجائحة بقليل. صممت الموقع وكتبت بعض المحتوى، لكن في نفس الوقت اللي بدأت فيه أبحث عن عملاء جدد، كل شيء توقف فجأة ودخلنا جميعًا في الحجر

في تلك الفترة، كنت منصب كثير على وظيفتي الرسمية وما قدرت أشتغل كثير على بزنس شخصي، لكنها كانت فرصة ممتازة أختبر فيها الأدوات الرقمية كلها. كنت متحمس أشوف إننا فعلا نقدر ندير مصنع من البيت

ما يكلفني DigitalCollars كثير. أنا الوحيد اللي يعمل فيه وعن بعد، فاستطعت أعيش خلال كوفيد. يمكن أقول إن عندي إطلاق ثاني بعد صيف 2020 لما رجعت للبزنس وبدأت أبحث عن عملاء مرة ثانية. التوقيت كان ممتاز، لأن كثير شركات واجهت صعوبات في التحول للعمل عن بعد خلال الإغلاق. بعدين ندمت إني ما بدأت قبل كذا

من أشياء ندمت عليها أكثر إني ما بدأت مبكر. تأكيد الفكرة مهم، لكن الأهم تشغّل المشروع نفسه. لما تطلع قدام العميل، أولوياتك تتغير. الشعار اللي سويته ثلاثة أيام ما يصير أول شيء في قائمتك

من أشياء ندمت عليها أكثر إني ما بدأت مبكر. تأكيد الفكرة مهم، لكن الأهم تشغّل المشروع نفسه. لما تطلع قدام العميل، أولوياتك تتغير. الشعار اللي سويته ثلاثة أيام ما يصير أول شيء في قائمتك

من وقت الإطلاق، وش اللي ساعدك تجذب وتحتفظ بالعملاء

مفتاح النجاح هو إنك تعرف عميلك، والأفضل لو أنت نفسك عميل. شركات التصنيع ما تبحث عادة عن خدمات أو موردين من الإنترنت، لكنها تقدّر الحضور الرقمي للموردين الجدد. لو وجدوا قيمة في شغلك، يكلمونك كل سنة. ما يركزون على السعر مثل قطاعات ثانية مثل البيع بالتجزئة

الطريقة الرئيسية جذب عملاء جدد كانت وما زالت عبر LinkedIn. إرسال رسائل بريد مباشر أو رسائل خاصة لمديري الجودة أو الإنتاج كانت الطريقة الأهم في جذب عملاء. المهم تحل مشكلة عندهم. استهداف العميل المناسب بعد مهم جدًا لخدماتي. بعض الشركات عندها 10 إلى 15 موظف في قسم الجودة، فما يحتاجون خدماتي أصلًا

لأن في مجال كبير للتحسين، في فرص كثيرة للنمو في هذا المجال. الناس يتكلمون عن الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة وما شابه، لكن كثير مصانع لسه تستخدم نطاقات Hotmail في إيميلات المبيعات (ومع ذلك ما عندهم مكان شاغر!)

كيف حالك اليوم ووش يشبهك المستقبل

لا زم اشتغل بوظيفتي الرسمية وادير DigitalCollars كمشروع جانبي بشكل غير متزامن. استخدم أوقات المساء وعطلة نهاية الأسبوع أشتغل فيه على مشروعي إما بأساعد عملاء أو أدور على عملاء جدد. ما عندي مصاريف لأن كل الأدوات مجانية فبالتالي وقتي هو التكلفة الوحيدة حتى الآن. وما أستخدم إعلانات أيضًا. النتيجة إيجابية وربحي شهريًا حوالي 6 ألف ريال

نموذج مشروعي الحالي مو قابل للتوسع حاليًا فبالتالي أقدر أخدم عدد محدود من العملاء في نفس الوقت. أفكر في طرق للتوسع مثل دورات إلكترونية أو أبني منصتي الخاصة بس ما أبغى أفقد التواصل البشري كثير. الفكرة المثالية أني أركز على عدد أقل من العملاء وارفع أسعاري حتى يصبح المشروع الجانبي هو دخلي الأساسي

من واقع تأسيسك للمشروع وش تعلمت شيء مفيد أو له فائدة كبيرة

اسمع لعملائك. قد يبدو شي واضح بس هو فعل مهمل كثير. مو فقط عشان تحل مشاكلهم بس لأن الحل اللي ينفع عميل قد ينفع عميل ثاني. ربط الأفكار قدرة فائقة تتطور من خلال الإصغاء الفعّال

أيضًا مهم تغمر نفسك في العمل عن قرب. خذ نفس وضعية العامل وفكر وش المشكلة الحقيقية وشلون يستخدم الأدوات عشان يحلها. سهل أن يكون عندك رأي متحيز وأنت جالس على كرسي مكتبك. كن منفتح الذهن في طريقة تفكيرك

اي الادوات اللي تستخدمها في البزنس

استخدم Github للكود الخاص بي، أخزن فيه السكريبتات اللي أستخدمها في الاستشارات. للإنتاج أستخدم أدوات كثيرة للإنتاجية مثل Trello أو Airtable أو Notion. وللمدفوعات أستخدم Stripe

اي الكتب أو البودكاست أو المصادر اللي أثرت فيك

وجود موجه رائع هو أسرع طريق ممكن تحصل عليه. ألبرتو مديره السابق علمني قيم كثيرة وساعدني أكون واثق لما أعرض مشاريع جديدة على الإدارة

كما أستلهم من الشركات اللي تبدأ بتمويل ذاتي وتلاقي قيمة في ميزات معينة بمنتجات موجودة، ثم تطورها وتبني منها ستارت اب جديد. مثلاً استخدام API للمنتج الأصلي وبناء منصة جديدة منه. وهذي الشركات تستهدف نوع جديد من العملاء ما كان يخطر في بال الشركة الأصلية. موقع Product Hunt مليان ناس تسوي هذي الفكرة بطريقة مبدعة

نصيحة للي يبغون يبدأون أو بدأوا حديث؟

ابدأ مبكرًا كل ما تستطيع. من أشياء أندم عليها أني ما بدأت مبكر. تأكيد الفكرة مهم، بس العمل على المشروع نفسه أهم. لما تواجه العميل مباشرة، أولوياتك تتغير. الشعار اللي عملت عليه ثلاث أيام مثلاً صار أقل أهمية.

الكثير من الشركات الصغيرة تحب تبني منتجات لفئات ما تقدر تدفع. ركز بدلها على الزبائن اللي يدفعون. المصانع عندها فلوس، وتدفع أتعابك بسهولة إذا قدرت تحل مشاكلهم.